أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
303
البلدان
وقنطرة بني زريق منسوبة إلى قوم من دهاقين بغداد كان يقال لهم بنو زريق لهم نسب معروف . وقنطرة المعبدي منسوبة إلى عبد الله بن محمد المعبدي . وكان له هناك إقطاع . وهو الذي بنى هذه القنطرة على النهر مع رحى اتخذها هناك . وكانت في هذا الدكان فصارت بعد ذلك لمحمد بن عبد الملك الزيات وجعلها بستانا فانقبضت مع ما قبض من أملاكه . اشتراها قوم من الكرخيين وغيرهم . قال : والنوبختية إقطاع من المنصور لنوبخت لما حكم بأن أمر محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن بن حسن عليهم السلام ، لا يتمّ . وهناك درب يعرف بدرب الناووس كان فيه ناووس قديم فنسب إليه . وقال أبو زكريا : دخلت على أبي العباس الفضل بن الربيع يوما فوجدت يعقوب بن المهدي عن يمينه ، ومنصور بن المهدي عن يساره ، ويعقوب بن أبي الربيع عن يمين يعقوب بن المهدي ، وقاسم أخوه عن يسار منصور بن المهدي . فسلمت وأومأ بيده إلى الانصراف . وكان من عادته إذا أراد أن يتغدى معه أحد من جلسائه أو أهل بيته ، أمر غلاما له يكنى أبا حلبة بردّه إلى مجلس في داره حتى يحضر غداه ويدعوا به . قال : فخرجت فردني أبو حلبة فدخلت فإذا موسى بن عيسى . فقال لي : أما أنت فقد علمنا أنك رددت إلى الغداء ، ولكن الشأن في غيرك . فقلت : أنت الذي لا يقدم عليك أحدا . قال : وجلسنا حتى حضرا الغداء . فأحضرني وأحضر كتابه - وكانوا أربعة : موسى بن عيسى بن أهرون . وعبد الله بن أبي نعيم الكلبي ، وداود بن بسطام ، ومحمد بن المختار - فلما أكلنا جاؤوا بأطباق الفاكهة فقدموا إلينا طبقا فيه رطب [ 40 ب ] . فأخذ الفضل منه رطبة فناولها يعقوب بن المهدي وقال له : إن هذا من بستان أبي الذي وهبه له المنصور . فقال له يعقوب : رحم الله أباك ، فإني ذكرته أمس وقد اجتزت على الصراة برحى البطريق . فإذا أحسن موضع ، وإذا الدور من تحتها والسوق من فوقها وماء غزير حادّ الجرية . فمن البطريق الذي نسبت هذه